الشيخ محمد تقي التستري
24
قاموس الرجال
وأمثالهم « 1 » . روى أحمد بن محمّد بن يحيى ، عن أبيه ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن صفوان بن يحيى ، عن إبراهيم بن يحيى بن أبي البلاد ، قال : قال الرضا - عليه السّلام - : ما فعل الشقيّ حمزة بن بزيع ؟ قلت : هوذا قد قدم ، فقال : يزعم أن أبي حيّ هم اليوم شكّاك ولا يموتون غدا إلّا على الزندقة ! قال صفوان : فقلت فيما بيني وبين نفسي : شكّاك قد عرفتهم ، فكيف يموتون على الزندقة ؟ ! فما لبثنا إلّا قليلا حتى بلغنا من رجل منهم أنّه قال عند موته : هو كافر بربّ أماته ! قال صفوان : فقلت : إنّ هذا تصديق الحديث « 2 » . وإن الخلاصة حرّف على الكشّي خبره ، ففي نسختين منه « إنّه كان يقول بموسى فيقف » وفي السند « الحسن بن الحسين » . أقول : أمّا السند : فهو حرّف على الخلاصة ، فانّه أيضا قال : « الحسن بن الحسين » . وأمّا المتن فكما قال في أصله وترتيبه . وكيف كان : فلا عبرة بخبر الكشّي الظاهر في مدحه في مقابل خبر الغيبة الصريح في قدحه ، مع صحّة سنده ؛ وعدم العبرة بنسخة الكشّي ما لم تقم قرينة على صحّة ما فيها ، فضلا عمّا لو قام على خلافها ؛ بل خبر الكشي لو فرض عدم تحريفه بحمل يحمل على خبر الغيبة المفصّل ، على حسب الأصل في المجمل والمفصّل . مع أنّه لا يبعد أن يكون « فترحّم عليه » - الأوّل - زائدة ، وأمّا الثاني فالمراد بقوله « فترحّم عليه ساعة » أي على موسى أبيه - عليه السّلام - ولولاه للزم التناقض في كلامه - عليه السّلام - « من جحد حقّي » وفعله بالترحّم عليه
--> ( 1 ) الغيبة للشيخ الطوسي : 42 . ( 2 ) المصدر : 45 .